بقلمي . بهيجة البعطوط من تونس
نَبَضْتَ بِخَافِقِي فَحَانَ اشْتِيَاقِي
تَرَقْرَقَ دَمْعِي فَكَيْفَ التَّلاَقِي؟
زَادَ الحَنِينُ أَمْطَرَتْ أَشْجَانِي
ذَابَ الفُؤَادُ فَرِفْقًا بِحَالِي
أَضْنَانِي الجَفَاءُو أرَّقَنِي
أَصَابَ السَّقَمُ كُلِّي
حَرَمَنِي مٌتْعَةَ الوَسَنِ
لَفَحَتْنِي رِيحُكَ رَغْمَ النَّوَى
دَثَّرْتْكَ الجُفُونَ والأَضْلُعَا
أَعَرْتُكَ الفُؤَادَ صَبَابَةَ
ونَثَرْتُ حُرُوفِي عِطْرَكَ
أَقْسَمْتَ أَنَّك لِي وَطَنٌ
ونَكَثْتَ العَهْدَ والقَسَمَ
أَقِفُ أَمَامَ أَوْجَاعِي
لَقَدْ هُدِمَتْ كُلُّ قِلَاعِي
وبَانَتْ بِمَلاَمِحِي خَسَارَاتِي
مَا أَقْسَي جَلْدِي لِذَاتِي
حَسِبْتُكَ أَغْلَى انْتِصَارَاتِي
فَكُنْتَ أَعْنَفَ مَحَطَّاتِي
بَيْنَ مٍَّد وجَزْرٍ قَنَاعَاتِي
وجُرْحٌ مِنْكَ أَقْنَعَنِي
أَنَّ القَرِيبَ مِنَ القَلْبِ حُبًا
أَوْلَى بِالخِذْلَانِ وبِكُلِّ خَسَارَاتِي