(رويترز) – شدد محامو طالب فلسطيني محتجز من جامعة كولومبيا على إن سياسة إدارة ترامب بترحيل بعض الأجانب الذين شاركوا في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين غير دستورية.
وفي أول دعوى قضائية يقدمونها منذ أن أوضحت السلطات الأمريكية الأساس القانوني لاعتقال محمود خليل، حثّ محامو الطالب المعتقل قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية جيسي فورمان في مانهاتن على إطلاق سراحه فورا من مركز احتجاز المهاجرين نظرا لانتهاك حقوقه في حرية التعبير.
وكتب محامو خليل، بقيادة آمي بيلشر من مؤسسة نيويورك للحريات المدنية، في دعوى قضائية سياسة الحكومة غير القانونية المتمثلة في استهداف غير المواطنين بالاعتقال والترحيل بناء على حرية التعبير المحمية هي… تمييز في وجهات النظر، بما ينتهك التعديل الأول” في الدستور الأمريكي.
وقال متحدث باسم وزارة العدل التي تمثل الحكومة في المحكمة في بيان "وجود شخص غير أمريكي في الولايات المتحدة امتياز، وليس حقا… لن نفتقد محمود”.
وأصبحت قضية خليل محور نقاش حاد فيما يتعلق بتعهد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بترحيل بعض المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي اجتاحت الجامعات الأمريكية بعد السابع من
أكتوبر تشرين الأول 2023 وما تلاه من حرب إسرائيل على غزة.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، صرح محامو وزارة العدل الذين يمثلون الحكومة، بأن خليل (30 عاما) أصبح معرضا للترحيل لأن وزير الخارجية ماركو روبيو قد قرر أن وجوده أو أنشطته في البلاد قد يكون لها "عواقب سلبية على السياسة الخارجية للولايات المتحدة”.
وقال خبراء قانونيون إن البند الذي استشهدت به الحكومة لتبرير قدرة روبيو على إعلان ترحيل خليل هو جزء من قانون الهجرة والجنسية لعام 1952، وهو نادرا ما يستعان به، مما يعني قلة السوابق التي بوسع المحاكم الرجوع إليها لتحديد دستوريته. وأكد محامو خليل أن هذا القانون لم يكن يراد به إسكات المعارضة.
ولم توضح الحكومة بالتفصيل في أوراق المحكمة على أي نحو يمكن لخليل أن يُضر بالسياسة الخارجية الأمريكية. واتهمه ترامب، دون دليل، بدعم حماس، وصرح روبيو للصحفيين في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه يجب إلغاء تأشيرات المحتجين غير الأمريكيين الذين يعطلون الحياة الجامعية.
وفي ملف القضية، سعى محامو خليل إلى الرد على وصف إدارة ترامب لموكلهم. ووصفوه هم بأنه "وسيط ومفاوض”، وأشاروا إلى مقابلة أجرتها معه شبكة سي.إن.إن في ربيع عام 2024، قال فيها "أعتقد أن تحرير الشعب الفلسطيني والشعب اليهودي أمران مترابطان”.
وخليل فلسطيني الأصل وحصل على إقامة دائمة قانونية في الولايات المتحدة العام الماضي، واعتقله أفراد من وزارة الأمن الداخلي مساء السبت في سكنه الجامعي بمانهاتن. وذكرت الحكومة أنه نُقل بعد ذلك إلى مركز احتجاز للمهاجرين في نيوجيرزي، ثم نُقل جوا إلى لويزيانا، ويُحتجز هناك حاليا.
وأوقف فورمان ترحيل خليل مؤقتا إلى حين النظر في طعن محاميه في قانونية اعتقاله. وحتى قبل وقف الترحيل، لم تكن هناك أي مؤشرات على أن ترحيل الناشط الطلابي وشيك.
وبحسب وثائق المحكمة يوم الجمعة، قال محامو خليل إنهم يعتزمون تقديم طلب آخر في وقت لاحق من يوم الجمإطلاق سراحه فورا من مركز احتجاز المهاجرين نظرا لانتهاك حقوقه في حرية التعبير.
الإفراج عن خليل بكفالة. وأضافوا أنه إذا استمر احتجازه، فقد تفوته ولادة أول أبنائه. وزوجة خليل، وهي مواطنة أمريكية، حامل في شهرها الثامن.