الخميس 3 نيسان 2025

مقاطعة المحاكمة وحمل الشارة الحمراء في قضية عبير موسي


بهيجة البعطوط، تونس

مثلّت الأستاذة عبير موسي اليوم أمام الدائرة الجنائية 44 بالمحكمة الابتدائية بتونس، لمقاضاتها بتهمة الفصل 24 من مرسوم 54.

وقد قاطعت هيئة الدفاع عن عبير موسي المحاكمة بوضع الشارة الحمراء، بناءً على طلب من موكلتهم، وذلك احتجاجًا على التجاوزات والانتهاكات التي تُمارس ضدها، رغم أن مجموعة العمل الأممية قد طالبت بالإفراج عنها فورًا، معتبرة أن ملفها فارغ وأنها محتجزة قسريًا. كما اعتبرت أن هذه المحاكمة تُخالف المعاهدات الدولية، وأنها ذات طابع سياسي بهدف حرمانها من الترشح لمناصب في الدولة.

وأفاد الأستاذ كريم كريفة، عضو هيئة الدفاع، بأنه من أبرز ما قيل في الجلسة: "لست متهمة كما ورد في محضر الجلسة، أنا محتجزة تعسفيا وفقًا لقرار مجموعة العمل الأممية التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وقد تم إشعار الحكومة التونسية بذلك وأبلغت وزارة العدل بالقرار، وأنتم على علم به، وأطلب منكم تسجيل ذلك في محضر الجلسة." وتم تسجيل ذلك، وقرر رئيس الجلسة تأجيل المحاكمة إلى جلسة 24 أبريل للقيام بإجراءات التسخير.

من جهتها، قالت الأستاذة عبير موسي: "أرفض التسخير وأطلب من هياكل المهنة والزملاء عدم إنابتي." وكان من المفترض أن يتم التأجيل للتحقق من وجود قرار مجموعة العمل الأممية ومراجعة قراراتها.
لقد أصبح جليًا أن ملف عبير موسي فارغ، وأن التهم الموجهة إليها مفبركة بهدف إبعادها عن الساحة السياسية، نظرًا لدورها البارز في معارضة النظام السابق وكشفها للمؤامرات التي كانت تُحاك ضد تونس. خاصة فيما يتعلق بملف المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء الذين يتدفقون إلى تونس عبر البر والبحر بعد اتفاقية ميلوني، مما جعل تونس تتحول إلى "حارس" لحدود إيطاليا، في وقتٍ أصبح وجود هؤلاء المهاجرين يشكل تهديدًا على الأمن القومي.

وكانت عبير موسي قد حذرت سابقًا من خطر الهجرة غير النظامية وعبّرت عن قلقها من تدفق المهاجرين غير الشرعيين. هل يتم احتجاز عبير موسي لأنها كانت تكشف عن هذه المخططات؟ وهل الأفارقة هم شعب أطلنتس الذي يسعى البعض لجعلهم جزءًا من الأراضي التونسية؟

وفي ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها المواطن التونسي اليوم، وفقدان المواد الأساسية، كيف يمكن له أن يعيش بأمان مع وجود أفارقة جنوب الصحراء الذين يهددون الأرض والعرض؟